|
وتذكــرت لمــاذا كــان القديــس
الــراحــل يطــلب مـنى فـي كــل زيـارة لــه أن أعــود فــورا إلــى
القـاهــرة.
وقلــت فـي
داخلـي:سـوف أتحمــل خطــأي برجولــة،ولــن أكــون سببــا فـي
آلامــه،وأنـــا مســـــتعد للمــــوت،وهــو أقصــى مــا فـي أيديهـــم.
أخونا البطل زكريا يصمـد أمـام شـى جســده بالنار!!!
وفـى اليـوم التالـي
أخـذوني إلـى غـرفـة يتدلـى مـن جدرانـها قيـودا حديديــة ونزعــوا كـل ملابسـي
وجعلونـي أقف بجــــــــوار الحــائط ثـم قـيدوا يداى وقـدماى ورقبتى بهـذه
القيـود،وكـان أحـدهما يـأتى بعصـا حديديـة رفيـعة مـن أتــون النـار
ويضــــعمقدمتــــــها علــــى أجـــزاء متفرقـة مـن جسـدى،وكـان جـلد
جســـــــدى يحــــــــترق ويخـــــــرج منــه دخانـــا لـــه رائحـة
كريهـــة،ومـا زلات هــــــذه الآثـــــــــار واضحـــــة فــــي جســــدي
وعددهــــــــا 21 آثـرا،وقـد شـاهدها الكثيرون فـي جســدي(1).
+ كــان هــذا الظابط
يـتـفنـن فـي عذابـي بالطرق المعــروفة وغيـر المعــروفة.
وفـــى صبـــاح أحـد
الأيــام دعـــاني هــذا الظابط إلــى مكتبه وأشـار إلــى بعض الأوراق التي
أمامــه وقــال لـي:هــل تعــرف مـــا هـي هــذه الأوراق؟
فقلـت له:لا .
فقــال:أنـهــا
عــدة قضايــا ســوف أقــول أنــــك قــد فعلـــــــتها ولـدى شهوداً يؤيدون
ذلـك ،فــإذا لـم تكتـب هــذه الورقــة سـوف أحـول هـذه الأوراق إلــــى رئيـــس
النيابـة.
قلت لـه بتحـدي:
لـن أكتـب شـىء حـتى
لـو حولـــت هــــــذه الأوراق إلـى فضيلـــــة المفتى نفسه ؟؟؟!!!!.
فأعادني إلى
السجن،وبـقيت يــوما بلا تعذيــب،وفـى اليـوم الثانـي تركـــــني اخــرج مـن
الســجن،بعـد أن هددنـي مـــرة بالســــــــــــجن مــرة أخــــــــــــرى إذا
قلــت لأحـد عمـا فعـله معـي.
وكـل
مـا ذكـرته ليــس هـو كــل مـــا قـــد صادفــــني مــن اضطــهاد وآلام
وســـــجون،فلـــــدى الكـثــير الـذي لم أذكــره وفـى جســــدي أثــار شــاهدة
وكســــــــــور ناطقـــــة على ما أصابنـــــي على أيدي هؤلاء الظالمين الذين لا
قـلب لهمـا ولا ضمــــــــير.
ومـن خـلال
اضطهـاداتـى وآلامـاتى و سجـوني التـي كـنت مثـل قـوس قــــــزح بهــا كـل ألـوان
الألـم والتــــي كنت خلالها مثـل شمعـــة تحتــــــرق من الجانـبيـن،صنـع
جســـــــدي لنفســــــــه أجهـزة تكـييف داخلـية يحركـها كمـا يشـــاء مـن
درجـات الصمــــــــود والثبــــات والاحتمـال والعنـاد والصـلابة .
وكنــــت أشـبه
بالكـره المطاطيـة ؛كلمـا رمـاني الأقـويـاء بعنـف إلـى الأرض؛أرتـفع إلـى فــوق
وأستـهـيـــن بـالآلام وأقبــلـــــــهـا ببســاطة؛وقـد اختـبرت أن مـن إحسـانـات
الرب على كـل مـن يتـألم مـن أجـل أسمـــه،أنـه لا يجعـل لـــــه البـاب أضيق من
الـلازم،ولا يجعـل له الطـريق شـاقا أكثر ممـا ينبغي،و لا يجعـل لـه الشـوكة أكثر
عمقا فـي جسـده ،ولا يجعـل كأسـه التي يشربهـا مـرا لا يطـاق،ولا يجعـل صليبـه
الـذي يحمـله ثقيـلا لا يقـوى على حملـه،حتـى وان ثقـل صليبـه عليـه،فهـو يرسـل
سـمعانـا قـيروانيـا آخـــر ليشـاركه فــي حمـل صليبـه،فـهـو قـد جـرب ويقـدر أن
يعيـن المجــربيـن.
+ وأثنــــــــاء
إعـداد مـذكـراتـى لكتـابة هـذا الكتـاب، تـذكـرت كـل هذه الأحداث وكـأنها قد
وقعت بالأمس القريب،ودهشت وقلت لنفسي : كيـف اسـتطعت أن احــــــتمل كـل ذلـك ؟؟
وقـلت مـا قـاله
أيـوب للـرب (أى 26: 2):" كـيف أعـنت مـن لا قـــوة لــــــــــه وخلصـــــــت
ذراعــــــــــا لا عــــــــزا لــــــــــها ؟؟؟؟ْْْ
وجــــاء رد اللـه
وهــو(اش 50 :2):
" هـــــل
قصــــــرت بـــــــــــرى عـــــــن الفـــــــــــداء ؟ّّ!
وهــــــــل
ليــــــس فـــــــي قــــــــــــدرة للإنقـــــــــاذ"؟!
فخجلــــــــــت مـن
الله؛وقـلت مـع موسى النبى(خر 14 : 6 ) :
"يمينــــــــك يـــــــــا رب
معتــــــزة بــالقدرة؛ يمينـك يـا رب تحطـــــم العـــــــدو" (2)
أعتقلت بأمـر عبـد النـاصـــــــــــر!!
كنت أقيـم بـفنـدق
رمسـيــس بشـارع كـلوت بـك فـي القـاهـرة،وفـى يـوم مـا حـضر إلـى أحــد
رجــال البـوليـس الســري وكــان يـدعــى ( السنـوسـى ) وقـال لـي :
أنـت مطلوبــاً فـي
إدارة المبـاحث العـامـة لمـدة خمـس دقـائق!!!
فـذهبـت مـعه وهنـاك
وقفـت أمـام أحـد الضبـاط،وأخـذ يـسألـني:
لمـاذا آمنــت
بالمســــــــيح؟
وكيـف أقتـنـعــت
بـــــــــــه ؟
وكــــــم عــدد
العظــــــات الـتي ألقيـتـها؟
ومــن هـــم
القمــــامصـــــــة والقســـــس الـذيـن وجهـوا لـك دعــوات العظــــــات فــي
كنائســــــــهم ؟
ومـا هـو الأجـر
الـذي أتقاضـاه عـن كـل عـظة ؟
وأثـناء التحـقيـق
حـضـر محـمد " أبـو صبـاع"(3) الـذي يـكرهني
بشـدة وأبتسم ابتسـامـة عريضـة وقـدم
للظابـط أوراقـا
بـها معـلومـات عـنى وأنـصرف وهـو ينـظر إلـى بغـيظ وحقـد ، وبـعد أن قـرأ الظابط
تلـك الأوراق نظـر لي من أسـفل إلـى أعلـى وقـال:
لم أكن اعرف انك
بهذه الخطورة !!!
وطلب من رجال
البوليس وضعي في السجن،وعند خروجي من الغرفة وجدت أبو صباع ينتظرني بالخارج
والفرح يطل من وجهه ويقول لى : أننا سوف نجعلك لا تدخل الكنائس فقط ، بل سوف
نجعلك إذا سرت بشارع به كنيسة تعود منه !!!
وسرت مع رجال
البوليس وكنت أهبط على سلالم كثيرة متجهة إلى جوف الأرض وأخيرا وضعوني في غرفة
تحمل رقم أربعة.
وفى داخل الغرفة
رنمت ترنيمتى القوية:
الرب قوة لنا وحمانا
الوطيد . في الضيق عون قادر ونصير شديد. لذا لسنا نجزع والقلب لا يفزع.
ولماذا نزعزع والرب
معين ؟!!!
وسجدت مصليا طالبا
من الله العون والمساعدة،وكالعادة شعرت بقوة ترفعني وعزاء يعزيني وسلاما يطمنئني
.
وفى اليوم الثاني
وقفت أمام اللواء:حسـن طلعـت عبـد الوهــاب.
مدير إدارة المباحث
العامة في ذلك الوقت. فلما رآني سـألني : هـل أنت زكريا ؟
قلت : نعم .
قال:هل كنت مسلما
وصرت مسيحيا؟
قلت نعم .
قال:لقد صدر أمرا من
الرئيس جمال عبد الناصر باعتقالك لخطورتك على الأمن العام !!!!!
وقال لنائبه وكان
يدعى اللواء (زهـدى):
أرسـله إلى معتقـل
المغضوب عليهم لأنه اعتقل بقرار جمهوري .
ثم أخذوني من أمامه
ووضعوني في السجن من جديد،وعدت إلى الترنم والصلوات من جديد أيضـا !!!
ومن غرائب المسيح
العجيب،أنه أعطاني فرحا رغم الأهوال المنتظرة و أنا لا أستطيع أن اصف مقدار هذا
الفرح العجيب، ولكنه فرحا ممزوجا بالبهجة ومغلفا بالسلام وممتلئا بالقوة،أنه فرحا
يشبه نسيما عليلا رطبا منعشا جعلني لا أخاف من وزارة الداخلية والحربية،ولا من
الموت نفسـه !!!
واعتقد أن هذا الفرح
هو أحد منافذ الله لنفسي لكي أستطيع أن احتمل التجربة.
وفى صباح اليوم
الثاني أخذوني إلى مكان فسيح وجدت فيه رجالا يقف كلا منهما وراء الأخر، وأوقفوني
خلفهم،ونظرت لأرى ماذا يحدث،فوجدت أن كل من في مقدمة الطابور يدخل إلى أحد الغرف
ولا يخرج منها ؛ثم بعد فترة يدخل إنسانا آخر؛وكانت فترة الانتظار صعبة ؛ وتذكرت
المثل المصري القائل :
وقوع البلاء أفضل
من انتظاره.
الكلاب البوليسية تنهش لحمى وتلعق دمى!!
إلى أن وقع البلاء
ودخلت الغرفة ؛فوجدت رجلا يمسكني من يدي ويهبط على سلالم كثيرة متجهة إلى جوف
الأرض أيضا،ثم فتح أحد الغرف وتركني بها وأغلق الباب خلفه بالمفتاح؛وكانت الغرفة
كبيرة ويجلس في ركن منها ضابطا في يده :(صفارة) .
فلما رآني طلب منى
خلع كل ملابسي، فخلعتها،ثم وضع الصفارة في فمه ونفخ فيها،وفجأة فتحت عدة أبواب
صغيرة من الحائط وخرج منها مجموعة من الكلاب لها سيقانا طويلة وآذان قصيرة وأفواه
كبيرة وأسنان بارزة وأسرعوا نحوى وهم يكشرون عن أنيابهم وينبحون نباحا يوقف القلب
عن النبض،وكانت أسناني تصطك ببعضها،وشفتاى ترتعدان وقلبي يرتجف،فأختل توازني
وسقطت على الأرض ،وأغمضت عيني حتى لا أرى لحمى وهـو يؤكــــل !!!
ولكنهم بمهارة عالية
كانـوا يجرحـون جلـد جسـدي فقـط ويلحـسون دمائي بلسـانهم؛ ولا أدرى ماذا حدث بعد
ذلـك؛فقد فتحـت عينـي فوجدت نفسـي نائمـا عاريـا علـى بلاط غرفة السجـن والدمـاء
تنـزف مـن جسـدي، وملابسي موضوعـة في الغـرفـة.
وبعـد عـدة أيــام
مــع الآلام جـاء أحـد الضبـاط بالمــــلابــس الرسمـية وأخـذني مـعه تحـت
حـراسـة مشـــددة إلـى: ســـجن بنـى ســويـف العـمومي .
وسـلمني إلـى أحـد
الضبـاط الذي وضعني في غرفـة بالـدور الأرضي،وكـان بالسـجن عنبـر خـاص
بالمعتقـلين يدعـى عنبر (ب) .
حـفــــل استقبال وحشى داخل معتقل المغضوب عليهم.
وفـى صباح اليـوم
التـالي فتـح البـاب،فوجـدت مجموعة من الجنـود الأقـوياء يجذبـونني بشـدة
وعنـف إلـى الخـارج؛ثـم أمسكني أحـدهـما من رقبتي بقسـوة وكـان يقودني منها حتى
أوقفني أمـام ضابطا كان يقف في ميدان فسيح وحوله دائرة من الجنود . كان كلا منهما
يحمل في يده شىء مختلفا لكي يضرب به ،وكان هذا الضابط يمسك في يده (كرباجا)
سوداني طويلا.
فلمـا وقفت أمامه
قال لي: إنك هنا في معتقل المغضوب عليهم؛وكـل شيء هنـا قـذر
حــــــــــــتى أنــــــــــــــــــــــا !!!
ثم رفع كرباجه
الرهيب وهـوى به على جسدي،ثم خرج من الدائر ولم تمض ثوان على خروجه من الدائرة
،حتى ضاقت الدائرة من حـولي، وهجـم علـــــى الجنود مـن كـل جانـب وأخذوا
يضربونني بمـا في أيديـهم من أدوات البطش والإرهـاب،وكنـــت أضغط عـلى
شفــــــــتى لأحتبـس دموعــــي وأجاهـــــــــــــد حتــــــــى لا يخرج
صراخــي،ومــع ذلـك فقد خرجت الصرخات مذعـورة والدمـوع منـهمرة،وحينما سـقطت على
الأرض كـان بعضـهم يركـلني بحذائه الثقيـل في جسـدي وكـان البعض
الآخـر يدوس على
رقبتـي بحذائه (4).
وبعد فترة لا أعلم
مقدارها ؛ فتحت عيني فوجدت نفسي نائما في أحد الغرف والدماء تسيل من أماكن مختلفه
من جسدي،وقد لاحظت إن هناك شيئا غير عاديا داخل فمي،ولما أخرجته وجدته أنه
بعض أسناني التي تهشمت من شدة اللكم والصفع.
ثم حضر هذا الضابط
إلى الغرفة وقال لمن حوله من الجنود : ضعوه يسكن في الغرفـة رقـم 14 مع الأخوان
المسـلمين!!!
يتبع
الهوامش:
(1) قامت بعض الصحف
الألمانية بتصوير آثار هـذه الحــــــروق وبقية آثار التعذيب الوحشـي الأخـرى
التـي تعرض لـها أخـونا البطل زكريـا "المعترف" في السجون والمعتقلات المصرية،وقد
اطلعت على هذه الصور ،وقرأت الموضوع المرفق بها.
(2) هـذا هـو عمـق
اختبـار الأخ زكـريـا:(أتضـاع وإنسحاق القلـب أمام السيد المسيح). فبالرغم مـن
كـل مـا لاقـاه مـن تعـذيـب واضطهـاد بسبـب إيمـانـه المسـيحي، ممـا يضـعه فـي
مصـاف "المعـترفـين"،إلا أنـه لـم يـظن فـي نفسـه شيئـا!
فهـا هـو يعتـرف
بـأن الله هـو الذي أعـانه ومنحه القـوة لاحتمــال كــل هــذه المآسـي الـتي
تعـرض لـها.
في الوقـت الذي نـرى
فـيه بعض الصبيـة المغرورين يملئون الدنـيا صياحـا عما لاقـوه من اضطهـاد
مزعـوم،وهـم فـي الحقيقة لا يحتمـلون مجرد صفعـة واحـدة من مخبر مبتــديء لــم
يتـقن بعــد فــن التعــذيب الــوحــشي! ويخترعون لأنفسـهم قصـصاً وهمــية
للمتـاجـرة بــدم المســـيح.
إن اختبــار الأخ
زكـريـا لــهو بمـثابة صفعة قــوية عـلى قفا أمثال هــؤلاء الأدعياء.
+ تجرأ واحد متنصر
خمسيني اسمه مصطفى"يدعى الإتـيـان بالمعجــزات الخـارقـة" بالذهاب إلى الأخ زكريا
ليعرض عليه العمل مـعه فـي الحركــة الخمسينية لقــاء أجـر!
وفــات هـــذا الأخ
المتاجر بــــدم المسيـح،إن إنسـانا مثــل زكـريا قد أحتـمل كـــل الويـلات فـي
سبيـل المسيـح،يستحـيل علـيه التفريط فـي إيمانه المسيحي القبطي الأرثوذكسي
الذي زرعه في قلبه
أبيه في المعمودية القديس المتنيح بيشوي كامل،الذي كان يصلي من أجله لـيل
نهـــــــار بدمـوع حـارقة لكي يثبته الرب أمـام كل هـذه المحـن الصعبـة.
تحـيه من الأعمــاق
لأخي البطـل زكــريـا... وأحيى فيه أتضاع أمام المسيـح؛وأنحـنى أمــامه
احتــــراما وتقديراً لعـدم سعيه وراء الشـــهرة الكاذبـة وتحقيق المنــــافع
الرخيـصة.
فبقــى فقيرا فـي
المـــال كسيده يــــسوع المسيـح؛لـكنه غنيـا في الإيمـان كمعلميـه ومرشـــــديه
من الآبــاء الروحيين القديسين.
(3) الصول محمد أبو
صباع،هو أقدم صول في أمن الدولة متخصص في التجسس على آباء الكنيسة وخدامها
والمتنصرون والعائدون،ويجلس على باب الكاتدرائية بجانب عم عبد المسيح "البواب"
منذ الستينات وحتى اليوم!!!
وتم تمديد خدمته
لخبرته النادرة.
وبطبيعة الحال فلقد
كنا ،هو وأنا – ناقر ونقير- !
وقد استطاع الآباء
- بمحبتهم له- إبعاده عني طوال فترة خدمتي بالكاتدرائية من 88 – 93 .
(4) كيف يشعر
المهتدين المسيحيين داخل البلاد الإسلامية بالأمن والأمان والكرامة الآدمية وهم
يعاملون بمثل هذه المعاملة المتوحشة داخل أجهزة الأمن في البلاد الإسلامية ؟؟ وأي
نوع من البشر هؤلاء ؟؟ وأي دين هذا الذي يبيح لأتباعه ارتكاب كل هذه الجرائم
البشعة ضد من يخالفونهم في الدين ،كما فعلوا مع زكريا،ومع الأخ جابر عبد
المسيح،ومع الكثيرين من المهتدين الحقيقيين ؟
صمؤئيل بولس عبد المسيح

لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 1
لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 2
ماذا
صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 3
ماذا
صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 4
لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 5
لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 6
لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 7
|